الحاج سعيد أبو معاش

182

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

اجتمع أصحاب رسول الله ( ص ) ليلة في العام الذي فتح مكة وقالوا : يا رسول الله من شأن الأنبياء إذا استقام أمرهم ان يوصوا إلى وصي أو مَن يقوم مقامه بعده ويأمر بأمره ويسير في الأمة بسيرته . فقال عليه السلام : قد وعدني رّبي بذلك أن يُبَيّن لي ربي عز وجل مَن يختاره للأمة بعدي ومَن هو الخليفة على الأمة بأنه ينزل من السماء ليعلموا أنه الوصي بعدي . قال : فلما صلّى بهم صلاة العشاء الآخرة في تلك الساعة ونظروا الناس السماء لينظروا ما يكون وكانت ليلة مظلمة لا قمر فيها ، وإذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق والمغرب وقد نزل نجم من السماءالى الأرض وجعل يدور على الدور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب وله شعاع هايل وقد أظلّ شعاعه الدور ، وقد فزع الناس وصار على الحجرة قال : فجعل الناس يكبّرون ويُهلّلون وقالوا : يا رسول الله نجم قد نزل من السماء على ذروة حجرة علي بن أبي طالب . قال : هو والله الإمام من بعدي والوصيّ القايم بأمري فأطيعوه ولا تخالفوه ، وقدِّموه ولا تتقدّموه ، فهو خليفة الله في ارضه من بعدي . قال : فخرجوا الناس من عند رسول الله ( ص ) فقال واحد من المنافقين : ما نقول فيما يقول في ابن عمّه إلا بالهوى وقد ركبته الغواية فيه حتى لو تمكن ان يجعله نبيّاً لفعل . قال : فنزل جبرئيل وقال : يا محمد ربّك يقرؤك السلام ويقول لك : اقرأ : « بسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هوى ما ضلّ صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌّ يوحى » « 1 » . ( 214 )

--> ( 1 ) - ورواه العلامة محمد بن أبي الفوارس في « الأربعين » ( ح 19 ص 26 )